مع ذلك، واجهت ألياف PBG-PCF قيودًا كبيرة، لا سيما فقدان الإرسال العالي (بمستوى ديسيبل/كم) وعمليات التصنيع المعقدة، مما أعاق تطبيقها العملي. دفع هذا الباحثين إلى استكشاف تصميمات هيكلية جديدة، حيث أصبحت ألياف كاغومي ذات النواة المجوفة وألياف النواة المجوفة المضادة للرنين من أبرز اتجاهات البحث. حدث تقدم كبير في عام 2019، عندما ابتكر فريق فرانشيسكو بوليتي من جامعة ساوثهامبتون ألياف NANF المضادة للرنين المتداخلة، مما قلل فقدان الإرسال في ألياف النواة المجوفة إلى 1.3 ديسيبل/كم. بعد عام واحد فقط، نجحت شركة Lumenisity، وهي شركة منبثقة عن الجامعة، في خفض الفقدان إلى 0.28 ديسيبل/كم، مما أحدث ضجة في الصناعة. تتميز ألياف NANF بنواة مجوفة مملوءة بالغاز، محاطة بأنابيب شعرية زجاجية متوازية، كل منها متداخل مع أنبوب زجاجي آخر. يشكّل هذا الهيكل المتداخل تجويفًا رنينيًا، كما أن التصميم "الخالي من العقد" (أي عدم وجود اتصال بين الشعيرات الدموية) يقلل الفقد بشكل أكبر عن طريق تجنب تسرب الطاقة عند نقاط التلامس. ويضمن مبدأ مقاومة الرنين في تقنية NANF انعكاس الضوء ذي الأطوال الموجية المحددة بكفاءة عالية إلى اللب، مما يقلل بشكل كبير من فقد التسرب.
تُصنّف الألياف ذات النواة المجوفة حاليًا إلى نوعين رئيسيين بناءً على آليات توجيه الضوء: ألياف ذات نواة مجوفة بفجوة نطاق ضوئي (PBG-HCF) وألياف ذات نواة مجوفة مضادة للرنين (AR-HCF). تستخدم ألياف PBG-HCF تأثير فجوة النطاق الضوئي لبنية الثقوب الهوائية الدورية للغلاف لمنع الضوء من التسرب من النواة، بينما تعتمد ألياف AR-HCF على الانعكاس المضاد للرنين لبنية الشعيرات الدموية للغلاف لحصر الضوء. ومن بين هذه الأنواع، أصبحت ألياف AR-HCF، وخاصةً ألياف NANF، هي الأكثر شيوعًا نظرًا لانخفاض فقدها، وعرض نطاقها الترددي الأوسع، وسهولة تصنيعها. إضافةً إلى ذلك، توجد ألياف ذات نواة مجوفة من نوع كاغومي، والتي تتميز ببنية شبكية فريدة، وهي مناسبة لبعض التطبيقات الخاصة مثل نقل الليزر عالي الطاقة.